أحمد بن علي القلقشندي
312
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
ووليه في أمر المسلمين وقلده أمر الممالك الإسلامية وألقى إليه مقاليدها وملكه أزمتها وحقق له مواعيدها وعقد له لواءها ونشر عليه أعلامها وصرفه فيها على الإطلاق وفوض إليه أحكامها وألبسه الخلعة السوداء فكانت لسؤدده شعارا وأسبغ عليه رداءها فكان له دثار وكتب له العهد فسقى المعاهد صوب العهاد ولهج الأنام بذكره فاطمأنت العباد والبلاد وعندما تم هذا الفصل وتقرر هذا الأصل وأمست الرعايا بما آتاهم الله من فضله فرحين وبنعمته مستبشرين طولب أهل البيعة بما يحملهم على الوفاء ويمنع بيعتهم من التكدر بعد الصفاء من توثيق عقدها بمؤكد أيمانها والإقامة على الطاعة لخليفتها وسلطانها فبادروا إلى ذلك مسرعين وإلى داعية مهطعين وبالغوا في المواثيق وأكدوها وشددوا في الإيمان وعقدوها وأقسموا بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة عالم خائنة الأعين وما تخفى الصدور في البدء والإعادة على الوفاء لهما والموالاة والنصح والمصافاة والموافقة والمشايعة والطاعة والمتابعة يوالون من والاهما ويعادون من